سؤال للمرة الألف ما هي هوية التغيير المنشود ؟
كل ما أراه هو الفوضى ..وكل ما أتوقع حدوثه هو المزيد من الفوضى .. وسط شعارات تتطالب بحرية مجهولة المعنى من قبل أشخاص مجهولي الفكر والبرنامج السياسي ..يملؤون شاشات التلفزة ليلاً نهاراً بتحليلاتهم التي تنتهي عند هدف واحد: إسقاط النظام الحالي بإية طريقة ..دون التطرق إلى إحلال نظام ديمقراطي أو كيفية خلق مثل هكذا نظام .
وما أكثر المتعمشقين على ظهر التحركات فالكل يحاول أن ” بدحش” نفسه في إطار الصورة ليذكر الشعب لاحقا أنه كان من أبطال إسقاط النظام .. أنه ثورجي أنه مناضل كل هولاء يتحدثون باسم الشعب و ياسم التحركات و يقولون في النهاية خطاباتهم أنهم لا يمثلون الثورة فهي ثورة الشباب الذين مقدرنا لنا أن يبقوا مجهولين بالنسبة للشعب السوري كل ما نعرفه أنهم يريدون إسقاط النظام وكأن هذا الحلم الوردي كفيل بأخذ البلد نحو الحرية المزعومة ..لن ننتظر أن يسقط النظام لنتعرف بعدها على هويتكم..و لنتعرف أيضاً عن كثب على حجم الخازوق الذي أهديتموه للشعب السوري باسم الحرية و الثورة وغيرها من الشعارات الوردية
لن نصبح سويسرا باسقاط النظام كفوا عن صنع الوهم ..فثوار مصر الآن قد كنست خيامهم من ميدان التحرير رغما عنهم و الصراع مازال في أوله حول أساسيات الدولة حيث كشر الإسلاميون عن مفهومهم لل” الحرية”.
فكيف الحال في سوريا التي لم يتفق فيها أطراف المعارضة الموقرة على الكراسي قبل سقوط النظام..تخيلوا معي مشهد الرقص الصاخب الذي سنشهده في الصراع الطبيعي على السلطة
تحدث الدكتور سمير العيطة في مداخلة قيمة في الندوة التي عقدت في قطر عن أهمية دور المثقف في بناء القيم بغض النظر عن حقيقة سقوط النظام أو عدمه وأعطى مثالا عن مانديلا الذي كان ينتقد حزبه رغم ممارسات الدولة القميعة..فالمهم هو بناء القيم..الغائبة تماما من أجندات تنسقيات “الثورة” السورية
سأقول لل” الثوار” أنتم كلكم شرفاء.. سلاحكم الورود.. بل أنتم الورود نفسها..و أنتم ..و انتم .. ولكن قولوا لي إي نظام تريدون و لاتجعلوا من إسقاط النظام سقفا ًلأحلامكن… ففخ مصر يمكن استيعابه و تجنبه …وليكن فكركم بوذيا .. هتلريا ..إسلامياً ..لكن صرحوا عن ما تريدونه بالضبط ..سموا لي الأشياء بمسمياتها و اتفقوا مع كل أطراف المعارضة على أساسيات الدولة الجديدة قبل أن تأخذوا البلد إلى حالة الفوضى الكاملة ..لتنفتح الساحة أمام كل العملاء للعبث بالأمن و لبدء العمل على مشاريع يمكننا رؤية نماذج عنها في العراق ..السودان..ليبيا
سهير الأتاسي البطلة الوطنية ..المنتفضة أعلنت بكل صراحة موقفها من المقاومة .. وقالت : نحن نكون مع المقاومة عندما لا يكون سلاحها موجه للداخل ..بل إلى العدو الإسرائيلي في إشارة واضحة أن حزب الله يوجهه سلاحه للداخل اللبناني بدل العدو الأسرائيلي ..كلام يذكرني بجعجة بعض الأندال في لبنان ..بعض المتأمرين مع العدو الصهيوني على شعب لبنان.
هل هذا هو موقفكن حقا انتم أيها الثوار؟
لماذا لا تعبرون صراحة عن مواقفكن وأفكاركن أليس من حق الشعب السوري الذي استهلكتم اسمه بطريقة مرعبة أليس من حق هذا الشعب أن يختار بحرية -ما يريده -قبل -ما لا يريده
بهية مارديني و المناع إلى الآن غير قادرين على الاعتراف بخيار الشعب الحر الذي قادهم للتجمع في المسيرات ..ومازلوا يصرون أن كل الذين كانوا متجمعين والتي كنت أنا واحدة منهم كانوا موظفين لدى رامي مخلوف ..هم غير قادرين على الأعتراف بخيار هذا الجزء الكبير من الشعب السوري ..و بكل وقاحة يطالبون بالحرية ..هم إقصائيون إلغائيون بعثيون بامتياز
كتبت مرارا عن توجه هذا التغيير من حرصي على ما يجب أن يمثله هذا التحرك من قيم تأسس لمرحلة جديدة بحق…لكن كل القيم نسفت تحت بند واحد : ” إسقاط النظام” وكأنه بهذه الكلمة السحرية ستحقق الحرية و العدالة و ستنتفي بذورالطائفية ….مع فائق الاحترام لسنا بهذه السذاجة
ربما سيسقط النظام غدا ..أو بعد غد..
وستنتصر ” الثورة” بالنسبة لي أقمت المأتم من الآن و سيستمر النضال في ظل ثورة خالية من القيم إلا من الشعارات كمرحلة خلت..و سأعد نفسي للمرحلة القادمة التي سأقف فيها ضد نفاق من إدعى الحرية
اليوم الاجتماع العلني الأول للمعارضة السورية مع الولايات المتحدة ..وبحسب أحد شباب المعارضة الذي كانوا بالإجتماع فقد تحدث بكل ثقة أنه أول اجتماع علني ..لأنه بالطبع كان هناك عدة لقاءات غير علنية …
ثورة لاستعادة الكرامة بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية
الولايات المتحدة الأمريكية
لعلي بتكررها أذكر العالم كله والسوريين ماذا فعلت سياسات الولايات المتحدة الأمريكية في منطقتنا
منذ أول أسبوع ” للثورة ” تسألت في تدوينة بسيطة عن هوية التغيير المنشود وبعد خمس شهور مازال الجواب غامضاً وربما مخطط له أن يبقى غامضا فنحن العرب بطبيعتنا و تاريخينا نحب تصديق الشعارات و الوعود و نحب المفاجئات ..نحب أن نشعر بالتفاجىء و خاصة عندما تكون معطيات الواقع واضحة
2011-8-3
هذه الكلمات تعبر عني أنا شخصياً وربما عن ملايين السوريين الذين التزموا الصوت، ولكن للأسف ليس صوتنا هو المسموع وإنما صوت المعارضة والمعارضة فقط
| كُتِبَ 6 months, 2 weeks agoكل المنابر مفتوحة للمعارضة .. ما عليهم سوى أن يقرروا إما على الاتفاق فيما بينهم أو على العودة للحوار وإلا فسيستمر استنزاف البلد
| كُتِبَ 6 months, 1 week agoتحية لقلمك..ولمنطقك السليم ،الذي بتنا نفتقده في زمن انعدام المنطق
| كُتِبَ 6 months, 2 weeks agoشكرا جزيلا لمداخلتك May
| كُتِبَ 6 months, 1 week agoأعتذر عن تدخلي الدائم,
لقد تركت ردا على المقال السابق قبل قراءة هذا المقال… ولكن وتقريبا بنقس الإجابة.
أعدك إني لن أطيل هذه المرة.
نعم… هناك مؤامرة… كل العالم يريد النيل من سورية.
ولكن عندما يصبح حرب النظام مع الله… فالله سينتصر.
لن أبدأ حربي معك الأن… ولكن سيجمعنا القدر.
| كُتِبَ 6 months, 1 week agoبصراحة أنا لا أحب الحروب لكني مستعدة لها دائماً
| كُتِبَ 6 months, 1 week agoالإدعاء الدائم بديمومة وانتشار بعض القيم، لا جعل وجودها حقيقة…
كذا الحرية، الديمقراطية وغيرها من قيم الفكر الليبرالي..
ولمن لا يعلم فإن الفكر الليبرالي هو (القومية الأمريكية إيديولوجياً)…
إن الإدعاء الدائم بأن الديمقراطية هي خير من الملكية أو الحكم العسكري، لا يجعل من ذلك صحيحاً وقاعدةً عامة…
فكم رأيت لبنانيين يتمنون في قلوبهم لو كان لديهم ديكتاتور يخفف من حرية مزعومة لا تجلب لهم غيرالكلام.
هنالك إزدواج فكري خطير يتنقل بين ثورجية هذه الأيام، ويتعين على النظام (أياً يكن النظام، المهم أنو يكون نظام) أن يعالج هذه الإشكالية الازدواجية، ويعلن أيضاً (هو وليس فقط المعارضة) عن مشروعه..
نحن لا نحب الديمقراطية، أي كلام غير هذا هو ازدواج فكري كبير.. لكن يتوجب أن نقول هذا بصوت مرتفع.
إن من يجد الرجل أفضل من المرأة ويخرج من الجامع داعياً لثورة (إسلامية) قد أخطئ التقدير بما يخص الحرية، وتعارض مع نفسه منطقياً..
دمت بود.
| كُتِبَ 4 months, 3 weeks agoشكرا على مداخلتك أيهم ما تكلمت عنه مهم جدا
| كُتِبَ 4 months, 2 weeks agoو أعتذر عن التأخر بالنشر