مدينتي يونيو 10, 2009
Posted by decemberforever in مشاركات من أصدقائي.trackback
انتصف القمر وصعد مرغما ً منصته ليطل فوق مدينتي، كان الصمت يمشط شوارعها.
لم يبقى من حزن الأمس سوى ألم اليوم، ومصابيح الشارع الشاحبة لاتبوح إلا لمن ينصت، وقليلون هم من يعيرون ملامح الشارع أهمية، خالية ٌ هي من كل شيء إلا من الموت…
فهنا كل شيء مؤجل….
الفرح مؤجل….بل الحياة بكل ماتحمله مؤجلة…
ليس هناك سوى الموت الذي له رحلة في كل ثانية فلا ضرورة للحجز مسبقا ً.
في الماضي كان الفرح جارنا وله أقارب يتوزعون في أرجاء المدينة،
لكنه وضب أحزمته ورحل …تعب من المدينة ومن أهلها.
لايوجد هنا سوى الصور والأشباح وذكرياتٍ جميلة مات من كان يحملها ومن بقي منهم نسي الجزء المفرح منها ليتأقلم مع واقع المدينة .
الشمس تشرق كل يوم لا لتبشر ببداية جديدة بل لأنها مضطرة لذلك للقيام بهذه الوظيفة الروتينية حتى أنها بدأت تأخذ اجازات طويلة سامحة للعواصف الرملية لتقضي على آخر ماتبقى من معالم الحياة.
-Narmin-




ِ


” لكنه وضب أحزمته ورحل …تعب من المدينة ومن أهلها. ”
تأملات واضحة لفتاة تملك الكثير من الإحساس
شكرا لوجودك في عالم التدوين
أهلا غياث..كتير رايق شكل مدونتك الجديد…وحلو إنك رجعت
شكرا لكلماتك بكل مرة بتزور فيها المدونة..
هي الخاطرة لصديقتي الغالية البعيدة عني..نرمين..وهي متل ماحسيت ووصفت فعلا…”فتاة تملك الكثير من الإحساس”
مسا الخير ..
معك حق .. رجعت بغزليات .. أو غزليات رجعت فيني .. وما ممكن انو الاحاسيس الصغيرة تمحيني من هون ورايح ..
من الواضح جدا أحاسيس واسلوب نيرمين الجميل والراقي في الكتابة وبتمنى تكمل معك وفيكي وننتشي بروعة الكلمات البسيطة حين تقال …
من الشام وانا عم اسمع ( سيرة الحب ) وكاسة الشاي المعطرة بالنعنع مسا الخير مرة تانية .. ودمتي ودامت المحبة
لم أسمع في يوم ان الفرح تعب ……
نحن الذين تعبنا من اصطناع الابتسامة … فغادرنا الياسمين ، وضعنا على قلوبنا أقفالاً و ادعينا أن الشمس لم تعد تعلن الصباح … غادر الفرح المدينة عبارة كسيحة فلنعد تشكيل المشهد غادرت المدينة الفرح … لأن الفرح باق و نحن الراحلون
أول شي مرحبا
وأسفة كتير ع التأخر بالرد بس كان عندي مشكلة بالكومبيوتر
غياث:
شكراً هذا من ذوقك واحساسك، أثار فضولي اسم مدونتك وكمان الكلام الحلو اللي اسمعتو من رفيقتي الغالية والبعيدة عني واللي أنا كتير اشتقتلا عن مدونتك، فعلاً مدونة حلوة وتستحق المتابعة
ويحلو الانتظار عندما تكون عيناك محطتي الأخيرة …..رائعة.
حنظلة:
الفرح في مدينتي لم يتعب فحسب انما يُقتل أيضاً، لاتستطيع أن تنكر أن المناخ والطبيعة من حولنا تساعد في خلق عوامل الفرح، الانسان وحده لايستطيع اصطناع الايتسامة هناك عوامل كثيرة تساعده محيطه بيئته مناخه …..وأعتقد أن مناخ مدينتي يشبه نوعاً ما مناخ المدينة التي تقيم فيها حالياً لظروف العمل، لكن لديك رأس الكتان التي يكفي ماتحمله في ذاكرتك منها لتوقظ الفرح فيك
حاولت كثيراً خلق الفرح واصطناع الابتسامة كما تقول وفك القيود عن القلوب لكن باءت محاولاتي بالفشل، أنا شخص متفائل جداً وأبحث عن الأشياء الملونة رغم اللون الرمادي الذي يحيط بي ولكن فعلا ً ماأملكه من فرح تعب هذا الاستيقاظ المخصص للموت ورحل ولست أنا من رحل عنه
غادرت المدينة الفرح أو غادر الفرح المدينة تعطيان نفس المعنى عندما يكون أهل المدينة هم من طردوا الفرح أو حتى قتلوه.
ومع ذلك لانزال نملك عناوين للفرح في مكان ما…