jump to navigation

هذا خريفي كله نوفمبر 4, 2008

Posted by decemberforever in محمود درويش.
trackback

فتّشت عن نفسي , فأرجعني السؤال إلى الوراءْ

لا شيء يأخذني إلى شيء ٍ . وينسدل الفضاءْ

عليّ مشنقة ً, ويندس المدى

في ثقب إبرة عاشقة ْ

فتّشت عن نفسي : سلام ٌ للذين أحبهم

عبثاً , سلامٌ للذين يضيئهم

جرحي.. هواءٌ للهواء . وأين نفسي بين ما

يسطو على نفسي ويرفعها رخاماً للهباءْ .

هذا خريفي كله

أعلى من الشجر المُذهّب , أين أذهب حين أذهب؟

في حضن سيدتي مكان ٌ واسع لقصيدتين

ولموت كوكبْ .

كل ّ ُ الشوارع أوصلت غيري غلى طرف السماء ِ

فأين أذهب , حين أذهب؟

كلّ الشوارع أوقعتهم في بياض ٍ خادع ٍبين البداية والنهاية.

أمي ُتعد لي الصباح على طبق ْ

من فضة ٍ أو سنديان ٍ . ليس في أمي

سوى أم ٌٍ هنالك تنتظرْ

وهنا يد ٌ تسطو على يومي وتسرق ما أعِدّ ُ من الكلامْ

يبس الكلام ُ , وطار موالُ الحمام ,

ونام من أعددتهم لسماع أغنيتي .

ونام النوم ُ , ونام ,

ولا جديد لدى النشيد ولا وصايا للضحايا ,

لا بداية للنهاية , ولا نهاية للبداية

أيها الشجر ارتفعْ أعلى وأعلى . أيها الشجر استمعْ

لتحيتي مكسورةً كبيارقي الأولى . ويا أيها الشجرالتمعْ

لأراك في فجر الرمادْ .

وبحثتُ عن نفسي فأرجعني السؤال إلى بلاد لا بلاد لها . بلادٌ للبلادْ.

لا . لم أكن ما كنتُ لكن كلما وقعت عن أشجار غيمهْ

فتشتُ عن أرض ٍ لأسندها..بلادٌ للبلادْ .

لا . لم أكن ما كنت لكن كلما ضيّعت ُ نجمه ْ

ضاع الطريق إلى النجوم. وضِعتُ في نفسي , ولكن أين من

كانوا معي ؟ أين إنفجار اليأس في جسدين؟ أين الأنبياءْ ؟

يا أيها الشجر إندثر فيَّ .. اندثرْ

لأصوغ روحي من حطامي , أيها الشجر انكسرْ

لأرى خطايَ مدايَ فيَّ . وأيها الشجر انفجرْ

كي أفتح الشّباك للشباك فيَّ .. وأنفجرْ

حريتي- لغتي

سلام ٌ للذين أحبهم عبثاً

سلامٌ للذين يضيئهم جرحي

سلامٌ للهواء .. وللهواءْ .

تعليقات»

No comments yet — be the first.